الصالحي الشامي
118
سبل الهدى والرشاد
ثابت - رحمه الله تعالى - أن أبا أيوب الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه حين غزا أرض الروم فمر على معاوية فجفاه ، فانطلق ثم رجع من غزوته فجفاه ، ولم يرفع به رأسا ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنبأني أنا سنرى بعده أثرة ، قال معاوية : فبم أمركم ؟ قال : أمرنا بالصبر ، قال : اصبروا إذا ، فأتى عبد الله بالبصرة ، وقد أمره عليها علي عليه السلام فقال : يا أبا أيوب : إني أريد أن أخرج لك عن سكني كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أهله فخرجوا ، وأعطاه كل شئ أغلق عليه الدار ، فلما كان انطلاقه قال : حاجتك ، قال : حاجتي عطائي وثمانية أعبد يعملون في أرضي ، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات ، فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا انتهى . الثالث : في وفاته - رضي الله تعالى عنه - قال خليفة بن خياط : توفي سنة ثمان وخمسين بالمدينة ، وقيل : بالشام وقيل : باليمن والله أعلم ، وعمره بضع وثمانون سنة . الرابع : في أولاده - رضي الله تعالى عنه - كان له عدة أولاد ذكور وإناث ، والله تعالى أعلم .